السيد حامد النقوي

311

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الى حين وفاته فما طاف سورها على نظيره يروى عن افصح من نطق بالضّاد و لا احاطت جوانبها بمثله و ان طفح ماء دجلتها و روّى كل صاد عرفته اخبارها و اطلعته على اسرار ابنائها و اوقفته على كل موقف من بنائها و خاطبته بشقائق الوانها ذات لسان و مصنفاته تزيد على السّتين مصنّفا قال ابن ماكولا كان ابو بكر آخر الأعيان ممّن شاهدناه معرفة و حفظا و اتقانا و ضبطا الحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و نصا مقبوله و مطروحة قال و لم يكن فى البغداديين بعد أبى الحسن الدار قطنى مثله و قال المؤتمن السّاجى ما اخرجت بغداد بعد الدار قطنى احفظ من الخطيب و قال ابو على البردانى لعل الخطيب لم ير مثل نفسه و قال الشيخ ابو اسحاق الشيرازى الخطيب يشبه بالدار قطنى و نظرائه فى معرفة الحديث و حفظه و قال ابو الفتيان الرّواسى كان الخطيب امام هذه الصنعة ما رايت مثله و قال عبد العزيز الكنانى انه اعنى الخطيب اسمع الحديث و هو ابن عشر سنين قال و علق الفقه عن القاضى أبى الطيب و عن أبى نصر بن الصباغ قلت و هو من اقران ابن الصّباغ قال و كان يذهب الى مذهب أبى الحسن الاشعرى قلت و هو مذهب المحدثين قديما و حديثا الا من ابتدع فقال بالتشبيه و عزاه الى السنة و من لم يدر مذهب الاشعرى فردّه بناء على ظن فيه و الفريقان من اصاغر المحدثين و ابعد هم عن الفطنة و قال شيخنا الذهبى هنا عقيب قول الكنانى ان الخطيب كان يذهب الى مذهب الاشعرى ما نصه قلت مذهب الخطيب فى الصفات انها تمرّ كما جاءت صرّح بذلك فى تصانيفه قلت و هذا مذهب الاشعرى و للاشعرى قول آخر بالتاويل و قال ابو سعد بن السمعانى كان مهيبا وقورا ثقة متحريا حجة حسن الخطّ كثير الضبط فصيحا ختم به الحفاظ قال و له ستة و خمسون مصنّفا و قال ابن النجار هى نيف و ستون قلت و الجمع بين الكلامين ان ابن السمعانى اسقط ذكر ما لم يوجد منها فان بعضها احترق بعد موته قبل ان تخرج الى الناس و فيها يقول السلفى تصانيف ابن ثابت الخطيب * ألذ من الصّبى الغضّ الرطيب يراها إذ رواها من حواها * رياضا الفتى اليقظ اللبيب و تاخذ حسن ما قد صاغ منها * بقلب الحافظ الفطن الاريب فاية راحة و نعيم عيش * يوازى عيشها بل أيّ طيب و كانت للخطيب ثروة ظاهرة و صدقات على طلاب العلم دائرة يهب الذهب الكثير للطلبة قال المؤتمن الساجى تحاملت الحنابلة عليه قلت و ابتلى منهم به وضع اكاذيب عليه لا ينبغي شرحها و قال غير واحد من وافق الخطيب فى الحج انه كان يختم كل يوم ختمة الى قريب الغياب قراءة ترتيل ثم يجتمع عليه الناس و هو راكب يقولون حدثنا فيحدثهم قال ابو سعد السمعانى سمعت مسعود بن محمد بن أبى نصر الخطيب يقول سمعت الفضل بن عمر النسوي يقول كنت فى جامع صور عند الخطيب فدخل عليه بعض العلويّة و فى كمّه دنانير فقال للخطيب فلان يسلّم عليك و يقول لك اصرف هذا فى بعض مهمّاتك